ابن نجيم المصري
224
البحر الرائق
يبطل تزويج الابعد بعود الأقرب لأنه عقد صدر عن ولاية تامة ، فالضمير في لا يبطل عائد إلى التزويج . وما في التبيين من عوده إلى ولاية الابعد فبعيد عن النظم والمعنى لأن ولايته تبطل بعود الأقرب في المستقبل فالأحسن ما قلنا . قوله : ( وولى المجنونة الابن لا الأب ) أي في النكاح . وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : أبوها لأنه أوفر شفقة من الابن . ولهما : أن الابن هم المقدم في العصوبة وهذه الولاية مبنية عليها ولا معتبر بزياد الشفقة كأبي الام مع بعض العصبات . وأخذ الطحاوي بقول محمد كما في غاية البيان . والتقييد بالمجنونة اتفاقي لأن الحكم في المجنون إذا كان له أب وابن كذلك ، والأفضل أن يأمر الابن الأب بالنكاح حتى يجوز بلا خلاف . ذكره الأسبيجابي . وحكم ابن الابن وإن سفل كالابن في تقديمه على الأب كما في الخانية . وأطلق في المجنون فشمل الأصلي والعارض خلافا لزفر في الثاني ، وقيدنا بالنكاح لأن التصرف في المال للأب بالاتفاق كما في تهذيب القلانسي ، وقد قدمنا حكم الصلاة في