ابن نجيم المصري

159

البحر الرائق

بالصحة ، وبطلان النكاح الأول يجوز إذا لم يأخذ القاضي الكاتب والمكتوب إليه شيئا ، ولا يظهر بهذا حرمة الوطئ السابق ولا شبهة ولا خبث في الولد ، كذا في الخلاصة . ثم قال الإمام ظهير الدين المرغيناني : لا يجوز الرجوع إلى شافعي المذهب إلا في اليمين المضافة أما لو فعلوا فقضى ينفذ اه‍ . وصورة التزويج بحضرة ابنيهما أن تقع الفرقة بين الزوجين ثم يعقدا بحضور ابنيهما ، ولو تجاحدا لا تقبل شهادة ابنيهما مطلقا لأنه لا يخلو عن شهادتهما لأصلهما ، فلو كانا ابنيه وحده تقبل شهادتهما عليه لا له ، ولو كانا ابنيها وحدها قبلت عليها لا لها ، ولو كان أحدهما ابنها والآخر ابنه لم تقبل أصلا . ومن زوج بنته بشهادة ابنيه ثم تجاحد الزوجان ، فإن كان الأب مع الجاحد منهما أيهما كان تقبل شهادتهما لأنها شهادة عليه ، وإن كان الأب مع المدعي منهما أيهما كان لم تقبل شهادتهما عند أبي يوسف . وقال محمد : تقبل . فأبو يوسف نظر إلى الدعوى والانكار ، ومحمد نظر إلى المنفعة وعدمها . وهنا لا منفعة للأب . قال في البدائع : والصحيح نظر محمد لأن المانع من القبول التهمة وأنها تنشأ عن النفع ، وكذلك على هذا الاختلاف فيما إذا قال رجل لعبده إذا كلمك زيد فأنت حر ، ثم قال العبد كلمني زيد وأنكر المولى فشهد للعبد ابنا زيد أن أباهما قد كلمه والمولى ينكر ، تقبل عند محمد ، ادعى زيد الكلام أو لا ، لعدم منفعته ، وعند أبي يوسف : إن كان زيد يدعي الكلام لا تقبل ، وإن كان لا يدعي تقبل . وكذا على هذا الاختلاف فيمن توكل عن غيره في عقد ثم شهد ابنا الوكيل على العقد فإن كان حقوق العقد لا ترجع إلى العاقد تقبل عند محمد مطلقا لعدم المنفعة ، وعند أبي يوسف إن كان يدعي لا تقبل وإن كان ينكر تقبل اه‍ . ولو زوج بنته وأنكرت الرضا فشهد أخواها وهما ابناه لم تقبل في قولهم لأن الرضا شرط الجواز فكان فيه تنفيذ قول الأب مقصودا فتكون شهادة له . كذا في المحيط . وجعل في الظهيرية قول الإمام في المسألة الأولى كأبي يوسف . ولو كانت البنت صغيرة لا تقبل اتفاقا إلا إذا كان الأب جاحدا والآخر مدعيا فمقبولة كما في فتح القدير . وفي الظهيرية : ولو زوج الموليان أمتهما ثم شهدا بطلاقها فإن ادعت الأمة لا تقبل إجماعا ، وإن أنكرت فعند أبي يوسف تقبل ، وعند محمد لا تقبل اه‍ . وفي الولوالجية : شهد عليه بنوه أنه طلق أمهم ثلاثا وهو يجحد ، فإن كانت الام تدعي فهي باطلة ، وإن كانت تجحد فهي جائزة ، ذكره في الفصل الرابع من القضاء . وذكر في الطلاق أن الشهادة لضرة أمه كالشهادة لامه وقيدنا الاشهاد بأنه خاص بالنكاح لما ذكره الأسبيجابي بقوله : وأما سائر العقود فتنفذ بغير شهود ولكن الاشهاد عليه مستحب للآية اه‍ . وذكر في الواقعات أن الاشهاد واجب في المداينات ، وأما لكتابة فقال في المحيط من