الشيخ حسين آل عصفور
94
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
يتلقى أحدكم تجارة خارجة من المصر دعوا المسلمين يرزق اللَّه بعضهم من بعض ، والظاهر أن الاعتبار يعلم من يعامل منهم خاصة ولو خرج لا للبيع ولا للشراء بل لبعض المعاملات كالإجارة لم يثبت الحكم ، وفي إلحاق الصلح ونحوه من عقود المعاملات بالبيع يحتمله للعلة وعدمه اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ولعل إلحاق الصلح هنا أقوى ، ويحتمل قصر الحكم على الشراء منهم خاصة نظرا إلى ظاهر قوله صلى اللَّه عليه وآله : لا يتلق أحدكم تجارة ولو قلنا بالتعميم فينبغي قصر البيع على ما فيه غبن وإذا تقرر ذلك فلو خرج واشترى منهم أو باع عليهم انعقد البيع وإن قلنا بالتحريم لأن النهي عن أمر خارج عن حقيقة البيع خلافا للإسكافي ، ثم إن ظهر فيه غبن تخير الركب بين إمضاء البيع وبين فسخه ولم يأت التصريح بخيار الغبن في غير هذا المحل . وقد أورده ابن أبي جمهور الأحسائي في كتابه غوالي اللَّئالي عن الصادق عليه السلام والأقوى أنه على الفور إذا علموا بالحكم اقتصارا في مخالفة عموم البيع والوفاء بالعقد على موضع اليقين ووجه التراخي أن ثبوت أصل الخيار إجماعي فيستصحب إلى أن يثبت المزيل واختاره المحقق في الشرائع في هذا المحل واستوجهه شارحه في المسالك . مفتاح [ 861 ] [ في ذكر حرمة الاحتكار أو كراهته وأحكامه ] ثم أن المصنف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بعض ما بقي من المكروهات وهو معقود * ( في كراهة الاحتكار ) * كما هو المشهور وهو افتعال من الحكرة بالضمّ وهو جمع الطعام وحبسه يتربص به الغلاء * ( و ) * فيه خلاف لأنه قد ذهب جماعة إلى * ( حرمته ) * ففيه * ( قولان ) * مشهوران ،