الشيخ حسين آل عصفور

82

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

يقول : إن المصاحف لن تشترى ، فإذا اشتريت فقل : إنما اشتري منك الورق والأديم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا . وخبر عبد اللَّه بن سليمان قال : سألته عن شراء المصاحف فقال : إذا أردت أن تشتريه فقل : إنما أشتري منك ورقه وأديمه وعمل يدك بكذا وكذا . وخبر جرّاح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في بيع المصاحف قال : لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع الورق والأديم والحديد . وخبر عنبسة بن وراق قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت : أنا رجل أبيع المصاحف ، فإن نهيتني لم أبعها ؟ فقال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : بلى وأعالجها ، قال : لا بأس بها . وخبر سماعة بن مهران قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا تبيعوا المصاحف فإن بيعها حرام ، قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف وإياك أن تشتري الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما . وفي صحيح أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد سئل عن بيع المصاحب وشرائها ، فقال : انما كان يوضع عند القامة والمنبر ثم ذكر مثل خبر روح بن عبد الرحيم إلى أن قال : فكان الرجل يأتي فيكتب السورة كذلك كانوا ثم إنهم اشتروا بعد ذلك فقلت : فما ترى في ذلك ؟ قال : أشتريه أحبّ إليّ من أن أبيعه . * ( ومنها ) * خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : * ( لم تبع المصاحف إلا حديثا أي لم يكن ذلك فيما مضى من الزمان ) * فيكون إشارة إلى ابتداعه وإحداثه . * ( و ) * من هنا * ( حرّمه العلَّامة ) * في طائفة من كتبه * ( لظواهر