الشيخ حسين آل عصفور

64

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

التهذيب مضمر وفيه : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال : * ( لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ) * وقد طعن عليه بما هو ليس بطعن في الحقيقة * ( وهو ) * إنه * ( مقطوع ) * حيث لم يسنده إلى إمام وإنما أورده بلفظ الضمير ، وقد عرفت أن هذا الإضمار لا يورثه القطع وإنما هو أمر عرض للأخبار من انفصال بعضها عن بعض وقد صرح العلامة في التحرير بأنها مروية عن الصادق عليه السلام وقد وصفها بالصحة ولعله رحمه اللَّه قد اطلع عليها من الأصول غير التهذيب ولا حاجة لنا لذلك ولكنما هذا زيادة توكيد وإثبات لهذه القاعدة . * ( و ) * قد * ( حمله الشيخ ) * في الإستبصار على محامل كثيرة مستبعدة من ظاهره وليس فيها سوى الحمل * ( على الكراهة ) * صالح * ( للجمع وهو ) * حمل * ( حسن ) * قد ارتضاه غير واحد من المتأخرين * ( ولو دلت القرائن الحالية ) * نظرا إلى الزمان والحال * ( أو المقالية ) * على وجه يشمله ، وفيه ما يدل * ( على تسويغ أخذه ) * له كغيره * ( جاز بلا كراهة وفاقا للعلَّامة ) * ولثاني الشهيدين ومع ذلك فليقتصر على قدر سهام غيره وظاهر هذا الشرط في تلك الأخبار دال على أنه لا يجوز له تفضيل بعضهم على بعض لأنه من جملتهم ، ويتّجه ذلك إذا كان الغير محصورا ، أمّا لو كانوا غير محصورين كالفقراء فجواز التفاضل مع عدم قرينة خلافه أوضح خصوصا إذا كان المال من الحقوق الواجبة كالزكاة ، وإن التسوية فيها ليست بلازمة والمسألة مفروضة فيما هو أعم من الواجب والندب ولا فرق على القولين بين أن يقول له الأمر اقسمه أو اصرفه أو ادفعه إليهم أو ضعه فيهم أو غير ذلك لاشتراك الجميع عرفا في المعنى . ومنهم من فرق فجوز له الأخذ إن كانت الصيغة صفة فيهم أو ما أدّى