الشيخ حسين آل عصفور
51
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
معونتهم بجميع أقسامها * ( إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) * الواجبين وجوبا كفائيا عقلا وشرعا لمجيء الأخبار بالدخول في أعمالهم لذلك * ( أو مع الإكراه ) * والجبر * ( بالخوف على النفس أو المال ) * المضر بالحال والمال * ( أو ) * الخوف على * ( الأهل أو على بعض المؤمنين ) * وإن لم يكونوا أهلا أو لشدّة اضطراره إلى الإنفاق مع كونه مسلوبا إيّاها مع اجتنابه المحرّمات والشبهات * ( فيجوز حينئذ ) * الدخول في أعمالهم و * ( اعتمال ما يأمره ) * به من الأوامر وإن كانت محرمة لمكان التقية * ( إلا ) * إذا بلغت * ( الدماء ) * فلا يجوز اعتمال ما يأمرون به منهم . * ( وربما كان ) * قدمنا * ( في ) * الأدلَّة السابقة * ( بعضها ) * وهي ذات * ( دلالة عليه ) * مطابقة وتضمّنا والتزاما * ( وعلى لزوم المواساة لفقراء المؤمنين ) * في المال والطول وقضاء الحوائج * ( وتفريج كربتهم حينئذ ) * كما تقدم عن قريب . وبالجملة : فالأخبار متظافرة بهذه المستثنيات على وجه لا ينكره من له أدنى اطلاع عليها . ففي مستطرفات السرائر - نقلا من كتاب مسائل الرجال - عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام إن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة ؟ فقال : ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فاللَّه قابل للعذر ، وما خلا ذلك فمكروه ولا محالة قليله خير من كثيره ، وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه ويسبب على يديه ما يسرك فينا وفي موالينا . قال : فكتب إليه في جواب ذلك : أعلمهم إن في مذهب الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوّه وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء يتقرّب به إليهم فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في