الشيخ حسين آل عصفور

481

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

للمشتري بعد الأخذ بها ووجوب تسليم المثمن له كما تقرّر في البائع والمشتري . وقد ذهب المحقق في الشرائع إلى لزوم تسليم الثمن أولا بخلاف باقي المعاوضات لأنها معاوضة قهرية أخذ العوض فيها بغير رضي المشتري فيجبر وهن قهره بتسليم الثمن إليه أولا بخلاف البيع ، فإن مبناه على الاختيار ، فلم يكن أحد من المتبايعين أولى بالبدأة من الآخر ، وهذه وإن كانت علَّة مناسبة في الحقيقة ، لكن لا دلالة للنصوص عليها وإثباتها بمجرد ذلك لا يخلو من إشكال . نعم قد اعتبرها العامة في كتبهم وهي مناسبة على قواعدهم ، ومن هنا اعتبر البعض التقابض كما تدل عليه العبارة . واعلم أن الملك للشفيع يحصل بالأخذ قبل دفع الثمن كما أن ملك المبيع يحصل بالعقد ، ووجوب التسليم حكم آخر بعده ، وهل الحكم هنا كذلك بمعنى عدم توقف الملك على التقابض أم لا يتم ملك الشفيع هنا بدون ملك الثمن ليس في عباراتهم ما يدل على زيادة على الأول ، وذهب بعضهم إلى الثاني ، وليس بذلك البعيد ، ثم على تقديره هل يكون دفع الثمن جزءا من السبب الملك أم كاشفا عن حصول الملك في الأخذ القولي ؟ وجهان ، أجودهما الثاني ، وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بينهما . مفتاح [ 931 ] [ في ذكر حكم وجوب دفع مثل الثمن على الشفيع ] ثم أن المصنف عقب هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان ما يجب على الأخذ بالشفعة من المدفوع فهل * ( يدفع ) * ذلك * ( الشفيع ) * بعد شفعته