الشيخ حسين آل عصفور

467

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مع تعدّد الشركاء لكنها * ( في غير الحيوان خاصة للصحيحين ) * المتقدمين ، وهما صحيح عبد اللَّه بن سنان ، وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام . ومثله موثقة ، حيث قال في الأول : سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه ؟ قال : يبيعه ، قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه ، فلما أقدما على البيع قال الشريك أعطني ، قال : هو أحق به ، ثم قال عليه السلام : لا شفعة في الحيوان ، إلَّا أن يكون الشريك فيه واحدا . ومفهوم هذه العبارة ثبوتها في غيره ، إذا كان أكثر . وفي الثاني حيث قال في المملوك بين الشركاء يبيع أحدهم فيقول أحدهم أنا أحق به إله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا . وهذه أخفى دلالة كما ترى ، إذ لا دلالة فيها على ثبوتها في غير الحيوان ، إلا أن الأول قد دلّ بدلالة المفهوم الضعيف ، لكنه متضمّن ثبوت الشفعة في الحيوان . وقد تقدّم ما ينافيه * ( و ) * الصدوق قد * ( جعلها على عدد الرؤوس ) * لا غير ، ولم يجعلها على قدر الأنصباء . * ( و ) * جاء * ( في الخبر ) * الذي رواه طلحة بن زيد أن عليّا عليه السلام قال : * ( الشفعة تثبت على عدد الرجال ) * وعلَّل أيضا بأنّ من حصّته قليلة لو كان منفردا لأخذ المال جميعه كصاحب الأكثر فيتساويان في الاستحقاق ، إذ المقتضي هو مطلق الشركة * ( والمسألة ) * من حيث تلك المعتبرة ، وفيها الصحيح والحسن والموثق * ( محلّ إشكال ) * لأن الإقدام على طرحها مع هذا التكافي وذهاب القديمين إلى العمل بها يوجب التردّد في المسألة ، إلَّا أن موافقة العامة لها أوجب ضعفها ووهنها ، فلم يكن عندنا من بقية هذا الإشكال شيء ، فالعمل على المشهور وفيه السلامة من المحذور ، لأن وحدة الشريك هو المتيقّن ، ومع التعدّد من المشكوك واليقين لا يعارض بالشك من