الشيخ حسين آل عصفور

46

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليه السلام إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة . وفي خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها مناد : يا سوء صباحاه ، فسمعها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في الجبل فركب فرسه في طلب العدوّ وكان أوّل أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له وكان تحت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سرج دفّتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر فطلبوا العدوّ فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل فقال أبو قتادة : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن العدوّ قد انصرف فإن رأيت أن نستبق ؟ فقال : نعم ، فاستبقوا فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سابقا عليهم ثم أقبل عليهم ، فقال : أنا ابن العواتك من قريش وإنه لهو الجواد البحر يعني فرسه . وفي خبر آخر له عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى إلى مسجد بني زريق ، وفي حسنة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله . والأخبار بهذا المعني كثيرة جدّا ، وستأتي بقية أحكامه فيما يتكسب به . وبالجملة : إن المحقق من الأخبار إن ما كان بغير عوض من غير الثلاثة فهو جائز * ( إلا أن تركه أحوط ) * لرواية الحديث بالإسكان للباء ولولا ذلك لما اختلفت العلماء في المسألة .