الشيخ حسين آل عصفور

459

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي روايته المعتبرة كما في الفقيه مثل هذه الرواية * ( و ) * زاد ولا شفعة إلا لشريك غير مقاسم . فمن الأقوال المشار إليها ما ذهب إليه المتأخرون ، حيث قد * ( اشترط المتأخرون ) * زيادة على المتفق عليه * ( قبولها القسمة الإجبارية للخبرين ) * المروي أحدهما عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق . والآخر ما رواه أيضا كما في الفقيه ، وفيه : ولا في رحى ولا في حمام . وفي الكافي مرسلا قال : روي أن الشفعة لا تكون إلَّا في الأرضين والدور فقط . ويمكن أن يريد بالخبرين رواية السكوني ، وذلك لأنه قد قال فيها * ( ولا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق ) * وما ذلك إلَّا لعدم قبولها القسمة . والآخر خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ عليّا عليه السلام قال : لا شفعة إلَّا لشريك غير مقاسم . * ( ولا دلالة فيهما عليه أصلا ) * أمّا الأول فلوروده في أشياء مخصوصة كما ترى ، وأما الآخر فلا تعرض فيه إلَّا لكونه قابلًا للقسمة ، إذا لا يمكن حمله على المقسوم بالفعل ، وليس فيه ثمة شفعة * ( مع احتمالهما للتقيّة ) * لأنه مذهب رؤساء العامة ، والتعليل بأن الشفعة فيما لا يقبل القسمة لمكان الضرر لا يتم * ( على ) * كلّ حال ، ل‍ * ( أن الضرر في غيره أقوى وهو مناط شرعية الشفعة ) * فلا يحسن هذا التعليل ، لأن المقتضي لثبوت الشفعة وهو إزالة الضرر من الشريك قائم في غير المقسوم ، بل هو أقوى ، لأن المقسوم يمكن التخلص من ضرر الشريك بالقسمة ، بخلاف غيره وأجيب بأنه ليس المراد من إزالة الضرر بالشفعة ما ذكر ، بل إزالة ضرر طلب القسمة ومؤنتها ، وهو