الشيخ حسين آل عصفور

456

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : وإن اختلف البائع والمشتري ، فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا . وهذا يجب حمله على ما لو كانت العين قائمة تقييدا لإطلاقه بذينك الخبرين . وفي المسألة أقوال أخر : منها : أن القول قول من هو في يده إلا أن يحدث فيه حدثا فيكون القول قوله مطلقا وهو خيرة الإسكافي ونفى عنه البأس في التذكرة . ومنها : أن القول قول المشتري مع قيام السلعة أو تلفها في يده ، أو في يد البائع بعد الإقباض والثمن معيّن والأقل لا يعارض أجزاء الأكثر ، ولو كان مغايرا تحالفا ، وفسخ البيع ، وهذا القول يرجع إلى تقديم قول المشتري مطلقا ، حيث يكون الاختلاف في كمية الثمن . ومنها : أنهما يتحالفان مطلقا ، لأن كلا منهما مدّع ومنكر ، وهذا القول احتمله العلَّامة في كثير من كتبه ، وصحّحه ولده في الإيضاح ، ونسبه في الدروس إلى الندور ، مع أنه اختاره في قواعده . ومنها : أن القول قول المشتري مطلقا من غير تفصيل ، وهذا القول لم يذكره أحد من أصحابنا في كتب الخلاف ، وذكره العلَّامة في القواعد احتمالا ، ونقله في التذكرة عن بعض العامة وقوّاه ، والذي يظهر من القواعد الشرعية إنه أقوى الأقوال ، لولا ورود الخبرين المنضمّين إلى الإجماع ، وهو الذي أوجب العدول عنه . ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط رهن أو ضامن فالقول قول البائع مع يمينه ، لأنه في هذه المواضع كلَّها منكر ، وذلك لأنهما اتفقا على صدور العقد وحصول الملك والثمن المعيّن ، وإنما اختلفا في قدر زائد ، والبائع ينكره ، فيقدم قوله في نفيه ، وربما قيل بالتحالف