الشيخ حسين آل عصفور

449

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه وإلا فالبيع باطل وهو نص في المطلوب كاشف عن المجاز في تلك المعتبرة ، وإني لأعجب من نقل الإجماع مع اشتهار هذا الخلاف كما في المختلف وغيره . وأعجب منه استنادهم إليه والمعتبرة وقد عرفت ما فيها والعامة لم يثبتوا خيارا ولا فسادا . وعلى كل تقدير فلا بدّ من استثناء الجارية من هذا الحكم لتعليق حكمها على مضي الشهر عملا بهذين الخبرين المعتبرين اللَّذين لا معارض لهما في البين . * ( وكذا ) * يثبت الخيار * ( فيما يفسد بالمبيت ) * قبل أن يأتي الليل فإن الخيار لبائعه * ( إذا مضى اليوم ) * بحيث يتوقع عليه الفشا ، فإن جاء قبل الليل وإلَّا فله الخيار * ( للنص ) * المرسل ، ولخبر زرارة كما في الفقيه وهو من الموثق حيث قال في الأول عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهم السلام في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ؟ قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن ، وإلَّا فلا بيع له . وفي الثاني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل . والظاهر أن الخيار محلَّه آخر النهار ، وبهذا بطل ما عبّر به كثير من أصحابنا حيث قالوا والخيار فيما يفسد ليومه إلى الليل والغرض كما علم من الرواية أن البيع لازم إلى الليل ثم يثبت للبائع الخيار فيبقى في المسألة إشكال عام وهو أن الغرض من إثبات هذا الخيار تلافي ضرر البائع قبل تلف المبيع بأن يفسخ البيع قبل تلفه ، وهذا المعنى يقتضي أن الفسخ يكون قبل التلف وإذا كان مبدأ الخيار دخول الليل فليس المبيع مما يفسد ليومه . والرواية أيضا دالة عليه فثبوت الخيار بعد فساده لا وجه له ، وإنما ينبغي