الشيخ حسين آل عصفور

439

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الذي اشترى إن كان نقد شيئا فله مثل ما نقد ، وإن لم يكن نقد شيئا فالمال عليه إلى الأجل الذي اشترى إليه ، قلت له : فإن كان الذي اشتراه منه ليس يملي مثله ؟ قال : فليستوثق من حقّه إلى الأجل الذي اشتراه . وفي معتبرة ميسر بيّاع الزطَّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنا نشتري المتاع لنظرة فيجيء الرجل فيقول بكم تقوم عليك فأقول : بكذا وكذا فأبيعه بربح ، فقال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك ، قال : فاسترجعت وقلت : هلكنا ، فقال : ممّ ؟ فقلت : لأن ما في الأرض من ثوب إلَّا أبيعه مرابحة فيشترى مني ولو وضعت من رأس المال حتى أقول تقوم بكذا ، فلمّا رأى ما شقّ عليّ قال : أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج ؟ قال : قلت : قد قام علي بكذا وكذا وأبيعك بزيادة كذا وكذا ولا تقل بربح . وهذه الأخبار كما ترى لا تعرض للخيار فيها * ( و ) * قد * ( عمل بها جماعة ) * منهم الشيخ وتلامذته وهو مذهب القدماء اقتصارا على النصوص * ( وكذا له الخيار ) * دون البائع * ( فيما إذا اشتراه بالسلم و ) * قد * ( حل الأجل ) * حيث لا يكون إلَّا مؤجّلا كما تقدم * ( فأخّر البائع التسليم ) * لما في ذمّته * ( ف ) * يتخيّر بعد المشتري بين أن * ( يفسخ البيع ) * ويرجع الثمن * ( أو ) * يمضي البيع و * ( يصبر على ) * البائع إلى أن يستوفيه منه ، وهذا هو * ( المشهور ) * بين الأصحاب حتى كاد يكون إجماعيّا مستندين * ( للصحاح ) * الواردة في المسألة بالخصوص وكذلك من غير الصحاح . فمنها : صحيح الحلبي وصحيح عبد اللَّه بن سنان وصحيح سليمان بن خالد وصحيح العيص بن القاسم وصحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق المقام بها . وفي جميعها تصريح بالخيار أو أخذ القيمة وما دل على المنع من ذلك فمحمول على الكراهة قبل القبض جمعا بين الأخبار ، ويمكن حمله على