الشيخ حسين آل عصفور
430
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الأرش كما يكون للمشتري بأن يجده معيبا ) * وعليه بنيت هذه الأخبار وهو موردها * ( كذلك قد يكون ) * نادرا * ( للبائع ) * نظرا إلى الثمن المدفوع إليه * ( بأن يفسخ ) * قبل التصرف * ( بخيار بعد تعيّبه في يد المشتري عيبا مضمونا ) * عليه فيأخذ البائع أرش مبيعه بهذا الحادث من العيب المضمون ، فلا يمكن الأخذ بهذه القاعدة على الإطلاق ، فالذي يأخذ به هنا هو تفاوت ما بين القيمتين لأن البائع لا يأخذ من الثمن ومثل إحاطة الأرش بالثمن ما لو كان الثمن خمسين وقوم المبيع صحيحا بمائة ومعيبا بخمسين ، فعلى اعتبار النسبة يؤخذ نصف الثمن وهو خمسة وعشرون ، ولو أخذ التفاوت كان مجموع الثمن وهو الخمسون والمعتبر في قيمته صحيحا حالة العقد ، لأنه حال الانتقال إلى ملك المشتري ووقت استحقاق الأرش . ويحتمل عند جماعة من المحققين حين القبض لا حين استقرار الملك وانتفاء الضمان ، إذا المبيع قبله معرض للانفساخ لو حصل التلف ، ويضعف بأن ذلك لا دخل له في اعتبار القيمة مع كون استحقاق الأرش قبله . وقوّى الشيخ اعتبار أقلّ الأمرين من قيمته يوم العقد والقبض أخذا من العلَّتين وهو ضعيف ، وبيان انتزاع تلك القيمة عند الاختلاف يتم بصور : الأولى : أن يختلف المقومون فيهما معا بأن تقول إحدى البينتين ان قيمته اثنا عشر صحيحا وعشرة معيبا ، والأخرى ثمانية صحيحا وخمسة معيبا فالتفاوت بين مجموع القيمتين الصحيحتين ومجموع المعيبتين الربع فيرجع بربع الثمن ، فلو كان الثمن اثني عشر فالأرش ثلاثة . ويحتمل أن ينسب معيب كلّ قيمة إلى صحيحها ، ويجمع قدر النسبة ، ويؤخذ من المجتمع بنسبة القيم ، ففي المثال تفاوت ما بين المعيبة والصحيحة على القول الأول السدس ، وعلى قول الثانية ثلاثة أثمان ، ومجموع ذلك من الاثني عشر ستة ونصف يؤخذ نصفها ثلاثة وربع ولو كانت البيّنات