الشيخ حسين آل عصفور

415

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وصحيحة محمد بن ميسر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يردّ الجارية بعيب إذا وطئت ولكن يرجع بقيمة المعيب وكان علي عليه السلام يقول : معاذ اللَّه أن أجعل لها أجرا . وصحيح عبد اللَّه بن سنان ، وصحيح منصور بن حازم ، وصحيح محمد بن مسلم ، وصحيحه الآخر ، وصحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه وكلها دالة على هذا التقرير ، وأنه بعد التصرف ليس له ردّ وكلها خالية من التخيير بين الردّ بالخيار وبين الأرش قبل التصرف . ولكن الأصحاب قد أثبتوا هذا التخيير ولم يذكروا له مستندا إلا أنا قد وقفنا على خبر في الفقه الرضوي مشعر بهذا التخيير وهو غير مناف لهذه الأخبار ، لأنها لم تنف الأرش قبل التصرف ، وإنما أثبتت الرد وحده ، أما بعد التصرف فليس إلَّا الأرش * ( وإن تطاولت المدة على ) * ما هو * ( المعروف من الأصحاب ) * وكذلك قالوا في الخيار أنه ليس على الفور * ( وإن احتمل الفورية ) * كما ذكره ثاني الشهيدين في المسالك * ( بناءا على الدليل ) * الذي قرر في فورية كل خيار لأنا إذا قلنا بالتراخي لم يستقر البيع وكان متزامنا لأطول المدة فلا يؤمن عليه التلف وعدم الانتفاع به ، وهذا جار في خيار العيب بعينه ، لكنه لا يعارض إطلاق تلك الأخبار ، ومن هنا نسبه إلى الاحتمال . وقد وقع في كلام التذكرة ما يشعر به ولم يصرّح بهذا المذهب إلَّا الشافعي ، ولكن من جهة الاعتبار ، وذلك الدليل المساق في فورية الخيار يؤيّد ان القول بذلك * ( وفرّق الشيخ والحلي في جواز أخذ الأرش ) * بالعيب مع إمضاء البيع * ( بين حدوث العيب قبل العقد وبعده ) * قبل القبض * ( فجوّزه في الأول ) * وهو ما كان قبل العقد لظواهر تلك الأخبار التي مرّ ذكرها * ( دون الثاني ) * لأنه لا دليل عليه من الأخبار صريحا ، بل ولا من