الشيخ حسين آل عصفور
413
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وقد مر الكلام عليه في بيع الحيوان ومن العيوب انقطاع الحيض عن الأمة وهي في سنّ من تحيض من غير حمل ولا كبر ولا صغر . ففي صحيحة داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل ؟ فقال : إذا كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه . وفي رواية السياري المروية في الصحيح باعتبار ما قبله قال : روي عن ابن أبي ليلى إنه قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قط وساق الحديث إلى أن قال : فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر يكون ذلك عيبا ؟ فقال محمد بن مسلم : أما بهذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدّثني أبو جعفر عن أبيه ، عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : كلما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب . وهذا الحكم ثابت للنصوص المستفيضة ، إلا أن المشهور بين الأصحاب أنه قبل التصرف مخيّر بين الرد للعيب وأخذ الأرش وإمضاء البيع حيث يكون جاهلا به ، وتلك النصوص المشار إليها إنما اشتملت على الردّ قبل التصرف ، وعلى الأرش بعده كما هو صريح عبارة المصنف . ففي صحيح رفاعة النخاس منها قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام وقلت : ساومت رجلا بجارية فباعنيها إلى أن قال : قلت : أرأيت إن وجدت بها عيبا بعد ما مسستها ؟ قال : ليس لك أن تردها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب . وفي صحيح جميل عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام