الشيخ حسين آل عصفور
410
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لأجنبي منفردا فموضع خلاف ، وهل يتوقف على رضي الأجنبي بالخيار ؟ المشهور لا ، وذهب ابن حمزة إلى أنه يتوقف على رضاه ، فإن لم يرض كان الخيار للمشتري ، ولو لم يشترط كونه من المشتري ولو شرط الخيار لأحدهما أو في إحدى العينين منهما بطل لمكان الجهالة ، والمشهور أنه يصح في جميع العقود إلَّا النكاح ، لعموم تلك الأخبار . ولا يصح في الإبراء والعتق والوقف على خلاف فيها ، ولا في الطلاق ، وقطع الشيخ وابن إدريس بعدمه في الصرف ناقلين الإجماع ، ومنع العلَّامة ذلك الإجماع ، واختلف قولاه في الضمان ، ولا نعلم وجه المنع مع ورود هذه الصحاح ، وقد سمعتها وهي عامة على وجه لا يمكن المناقشة فيها . وجوّز في المبسوط والقاضي وابن إدريس دخوله ودخول خيار المجلس في الوكالة والعارية والوديعة والجعالة والقراض . وفي الخلاف يدخل فيهما خيار الشرط ولا يدخل خيار المجلس إجماعا . والعلَّامة لا يرى للخيارين معنى لأنها عقود جائزة على الإطلاق ورد باحتمال إرادتهم مع التصرف منع الخيار ومنع في الخلاف من دخول خيار الشرط في الصلح وهو بعيد . وجوّز اشتراطه في القسمة والكتابة والسبق والرماية ولو شرطا الخيار ولم يعيّنا مدة ففي فساد العقد بالجهالة أو الحمل على الثلاثة قولان . وقد نقل الشيخ في المبسوط الإجماع على انصرافه إلى الثلاثة وفيه نظر ، لعدم الدليل على ذلك ولو شرط الاستيمار صح ولم يحتج إلى مدة عند الشيخ ، ويشكل بالغرر ويجوز اشتراط مدة متأخرة عن العقد في المشهور فيلزم بينهما ، وحيث إن اشتراط الخيار في البيع لأحد الثلاثة أو لهم على التشريك مشروط * ( ب ) * ما قدمناه من * ( شرط أن تكون المدة مضبوطة ) * الوقت سواء * ( اتصلت بالبيع أم انفصلت ) * للعمومات المتقدمة كان المقدر