الشيخ حسين آل عصفور

404

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مسمّى ثمّ افترقا فقال : وجب البيع وليس له أن يطأها وهي عند صاحبها وبالمراد بالبيعين البائع والمشتري تغليبا والمراد من أوقع الصيغة سواء كان مالكا أو وكيلا أو وليّا والحكم في المالكين واضح وأمّا الوكيلان فإن لم ينصّ لهما الموكَّل على الخيار لم يكن لهما الفسخ فينتفي الحكم عنهما وإن وكلَّهما فيه فإن كان قبل العقد بنى على التوكيل فيما لا يملكه الموكَّل هل يصحّ بوجه أم لا وسيأتي في الوكالة فإن لم يجوّزه لم يكن لهما ذلك أيضا وإن جوّزناه أو كان التوكيل فيه بعد العقد في المجلس كان لهما الخيار ما لم يفترقا عملا بإطلاق الخبر وهل يثبت ذلك للموكَّلين إذا حضر المجلس قيل نعم لأنّ الخيار لهما بالأصالة ولأنّهما بيّعان عرفا إذ يصدق على البائع عرفا أنّه باع متاعه إذا كان قد وكَّل في بيعه وباعها لوكيل وكذا المشتري ويحتمل العدم لأنّهما ليسا ببائعين بمعنى موقعي الصيغة ولا ناقلين للملك وأنّما أوقعها ونقله الوكيلان ويحتمل أن لا يكون الخيار إلا لهما لأنّهما المالكان حقيقة المستحقّان للخيار والأصل في الوكيلين أن لا يستحقّا خيارا فلا يتناولهما الخيار . ثمّ على تقدير ثبوت الخيار للمالكين فهل المعتبر تفرّق الوكيلين أم المالكين أم الجميع كلّ محتمل ويشكل بتثنيته ضمير يفترقان في كثير من الأخبار ، ومن ثمّ قيل أن المراد بهما المالكان والضمير لهما ودخول الوكيلين في الحكم بأمر خارج والوجه ثبوته لكلّ واحد منهما واعتبار تفرّق كلّ منهما في خيار نفسه لا في خيار الآخر والمسألة من المشكلات والمتيقّن في مثل هذه المسائل وثبوت الخيار للمتبايعين إذا كانا مالكين متولَّيين للعقد والافتراق منسوب إليهما خاصّة وفيما سوى هذه المسألة لم يثبت الخيار لا للمالكين ولا للوكيلين ولا عبرة بافتراقهما ويسقط هذا الخيار بأربعة أمور قد صرحت الأخبار بالافتراق منهما كما سمعت وهو متّفق عليه والأخبار