الشيخ حسين آل عصفور
398
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ينقل ) * ويحول * ( القبض باليد أو الكيل فيما يكال ) * والوزن فيما يوزن والعدّ فيما يعد والخروج * ( أو الانتقال به في مثل الحيوان ) * وهذا القول يستفاد من كثير من الأخبار سيّما أخبار بيع الطعام قبل قبضه ، وقد مرّت جملة من تلك الأخبار . ففي صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلَّا أن يوليه فجعل قبض المكيل والموزون كيله أو وزنه بالنسبة إلى جواز بيعه . وفي معتبرة عقبة بن خالد عنه عليه السلام في رجل اشترى صاعا من آخر وأوجبه غير أنه ترك المتاع من عنده ولم يقبضه فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن بحقه حتى يرد ماله إليه ، فجعل عليه السلام النقل هو القبض بالنسبة إلى نقل الضمان . وهذه الأخبار وأمثالها حجة على من اكتفى فيه بالتخلية مطلقا ، والأخير حجة على من اكتفى بها في نقل الضمان لا في زوال التحريم والكراهة قبل القبض كما وقع للشهيد الأول في الدروس ، حيث نفى عنه البأس فإن الخبر مصرّح بأنه لا يخرج من ضمان البائع حتى ينقل . نعم ربما طعن فيه بعضهم بضعف سنده في الاصطلاح الجديد فالحق إذا هو القول الأول فإن العرف يدل على أن إقباض غير المنقول يتحقق بالتخلية مع رفع يد البائع عنه وعدم مانع للمشتري من قبضه ، وأمّا في المنقول فلا يتحقق إلا باستقلال يد المشتري به سواء نقله أو لا ، وكذا في طرف البائع بالنسبة إلى الثمن وهذا مطرد في المكيل والموزون وغيرهما إلا أنهما خرجا عنه بالنصوص المشار إليها وفيها الصحيح فيبقي الباقي .