الشيخ حسين آل عصفور
39
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما أحبّ أنّي عقدت له عقدة أو وكيت لهم وكاء وإنّ لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللَّه بين العباد . والأخبار بهذا المضمون كادت تبلغ حدّ التواتر وهي شاملة لأعوانهم ولو كان من خارج حتى الخيّاط . وفي بعضها : لا تعينوهم ولو على بناء المساجد . * ( و ) * كذلك قد حرّم الإكتساب ب * ( كلما يؤثم به ) * من المحرّمات * ( وما يعاون به على الإثم ) * وإن كان بوسائط * ( كعمل آلات اللهو ) * كلَّها ، وقد تقدم في الأخبار ما يدل عليه سيما حديث تحف العقول وحديث تفسير النعماني . * ( و ) * كذلك * ( ثوب الإبريسم للرجال ) * فلا يباع عليهم للباسهم ولا يعاونهم على ذلك ، وهذا إذا كان خالصا لا يخالطه شيء وهو مخصوص أيضا بغير حالة الضرورة والحرب والقمّل وقد مرّ الكلام عليه في النذور ولا بأس ببيع الحرير في التجارة من الرجال إلى الرجال مطلقا ما لم يلبسه لباسا محرما ولو افترشه أو ركب عليه أو صلَّى فليس به بأس ، ومن هنا قيّد المصنف العبارة بما سمعت وعلَّقها على الرجولية التي هي الذكورية مع البلوغ فلا يحرم على النساء مطلقا وإن حرمت الصلاة فيه على الأصح ، وكذلك الصبيان قبل البلوغ ، أما الخنثى المشكل فالأقوى التحريم لاحتمال الذكورية وقد فصّلنا الكلام في ذلك في كتاب الصلاة وفي النذور وعند الكلام على المعاصي . ومثله بيع الذهب على الرجال ليلبسوه من غير استثناء حالة إلَّا إذا كان مثل السيف مذهّبا به . وإنما ذكر المصنف الحرير على سبيل المثال ، ومن هنا أدخل عليه كاف