الشيخ حسين آل عصفور
377
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وعلى تقدير الغلط هي شرعية وإن كانت مدفوعة عن المالك لعدم علمه بها فيكون كما لو أعاره صندوقا فوجد فيه متاعا فإنه يكون أمانة شرعيّة مع استناد دفعه إلى المالك نظرا إلى جهله به ، ويحتمل كونها مالكية نظرا إلى استناد دفعها إليه . وتظهر الفائدة في وجوب ردّها على الفور أو إعلام المالك بها فإن ذلك من أحكام الأمانة الشرعية ، ثم على تقدير الغلط إمّا أن يتبيّن الحال قبل التفرّق أو بعده فإن كان قبله فلكل منهما استرداد الزائد وإبداله وليس للآخر الامتناع تجنّبا من الشركة وإن كان بعد التفرق فإن جوّزنا الأبدال للمعيب من الجنس كما تقدم فالحكم كذلك ، وإلَّا ثبت الخيار لكلّ منهما لعيب الشركة ، ولو كانت الزيادة يسيرة بسبب اختلاف الموازين فهي للقابض وحيث يجب التساوي في بيع الأثمان في الجنس الواحد منها وزنا وإن كان أحد الصنفين أجود امتنعت الزيادة في مقابلة الجودة لوقوع الربا بها . ففي صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن ؟ قال : فقال : لا بأس ، فقلنا : إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة ؟ فقال : لا بأس . وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : اشترى أبي أرضا واشترط على صاحبها أن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم . وموثق أبي بصير قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن ؟ قال : لا بأس . أما ما ورد في رواية أبي الصباح الكناني من جواز ابتياع درهم بدرهم أحدهما طازج والآخر غلة مع اشتراط صياغة خاتم فهو مشكل لوقوع