الشيخ حسين آل عصفور
375
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كان بأجمعه معيبا وإن كان جزءا منه موجبا للخيار ، وقيل له الاقتصار على رد المعيب لانتقال الصحيح بالبيع وثبوت الخيار في الباقي لعارض العيب لا يوجب لذلك البيع الفسخ . وقد رجحه العلَّامة في التذكرة أما الأرش والتزام البيع معه فمنتف في جميع هذه الصور ، لأنها قد فرضت في بيع الفضة بالفضة وهما متجانسان متساويان في القدر ، فلو أخذ أرش المعيب لزم زيادة قدر المعيب على الصحيح ، ولا يجبره حسن الجنس لما عرفت فيما سبق في الربا من أن جيّد الجوهر ورديّه جنس واحد . نعم لو اختلفا كالدراهم بالدنانير جاز له أخذ الأرش في المجلس ، فإن فارقاه لم يجز أن يأخذه من الأثمان لئلَّا يعد صرفا بعد التفرّق ويجوز من غيرهما . وإذا اشترى دراهم في الذمّة بمثلها ووجد ما صار إليه غير فضة قبل التفرق كان له المطالبة بالبدل ، وإن كان بعد التفرق بطل للصرف ، وإنما كان هنا له أخذ البدل ، لأن المبيع في الذمّة وهو أمر كلي والمدفوع إليه لما لم يكن من أفراد ذلك الكلَّي انتفى كونه أحد العوضين فيطالب بحقه لانتفاء المانع قبل أن يحصل التفرّق قبل القبض ووجه البطلان مع التفرّق فوات شرط صحة الصرف وهو التقابض قبله ولو كان البعض خاصة بطل فيه ، وصحّ في الباقي إذا قبض قبل التفرق ، ولو كان قبله طالب بالبدل وإن لم يخرج بالعيب عن الجنسية كان مخيّرا بين الرد والإمساك بالثمن من غير أرش ، وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا . أمّا بعد التفرق فقد تردد فيه المحقق وجماعة ، لما سنبيّنه ، أمّا التخيير فللعيب ، وأما عدم الأرش فلاستلزامه الربا ، وحيثما في الذمّة أمرا كليا محمولا على الصحيح كان له الإبدال قبل التفرّق قطعا لأن المقبوض لا