الشيخ حسين آل عصفور

374

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

رصاصا أو نحاسا ووجه البطلان في البيع ظاهر لأن ما وقع عليه العقد غير المقصود بالشراء فيقع العقد باطلا . ولا فرق بين الصرف وغيره ، كما لو باعه ثوبا كتانا فصار صوفا ، ومثله لو باعه بغلة فصار فرسا ونحو ذلك ، فيجب هنا رد الثمن ، وليس له الأبدال لتعلق العقد بعين شخصية فلا يشمل غيرها ، ولا الأرض لعدم الصحيح والمعيب على هذه العين . أمّا لو كان البعض من غير الجنس والبعض الآخر منه بطل فيه حسب وله ردّ الكل عندهم بخيار تبعيض الصفقة وأخذ الجيّد بحصته من الثمن ، وحيث يأخذ المشتري الجيّد بحصّته من الثمن يتخيّر البائع أيضا مع جهله بالعيب ولتبعيض الصفقة كما يتخيّر المشتري ، وإنما فرض خيار التبعيض للمشتري في أكثر كلامهم بناءا على الظاهر من أن المشتري يجهل بالعيب غالبا بخلاف البائع لاستقراره في ملكه واطلاعه على أحواله ، فلو فرض خلاف ذلك لاشتراء وكيله له وبادر لبيعه بسرعة من غير تأمّل أو كان العيب خفيا على مثله ثبت له الخيار كما أن المشتري لو اطلع على العيب فلا خيار له ، ولو كان الجنس واحدا وبه عيب كخشونة الجوهر أو اختراب السكة كان له ردّ الجميع أو إمساكه وليس له ردّ المعيب خاصة ، ولا إبداله لعدم تناول العقد له حيث كان العيب من الجنس . ومنه ظهور السكَّة مخالفة لسكة السلطان حيث تكون هي الغالب في المعاملة المقصودة بها ، ونحو ذلك ، فإن كان العيب شاملا للجميع تخير المشتري بين ردّه أجمع وإمساكه ، وليس له ردّ البعض لتبعيض الصفقة على صاحبه ، ولا الأبدال للتعيين وإن كان مختصّا بالبعض تخيّر أيضا بين رد الجميع وإمساكه وهل له ردّ المعيب وحده فيه خلاف ، فقيل : لا ، كما وقع للمحقق وجماعة لإفضائه إلى تبعيض الصفقة على الآخر فيمنع منها كما لو