الشيخ حسين آل عصفور

371

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ابتاع من رجل بدينار وأخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا ؟ قال : لا بأس ، وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد ويأخذ به ورقا ؟ فقال : ما أحبّ أن أترك منه شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله . والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا ) * منسوبا لأحد إلَّا * ( للصدوق ) * في الفقيه وله جملة من الأخبار حتى لقد دلَّت على جواز بيعهما نسيئة مثل أخبار عمار الساباطي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير بأكثر من صرف يومه نسيئة . وفي موثقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة ؟ قال : لا بأس . وفي خبره الذي رواه ثعلبة أبي الحسين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الدراهم بالدنانير ثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة لا بأس . وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير نسيئة بمائة أو أقل أو أكثر . وموثق الفطحية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل هل يحلّ له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل ؟ قال : نعم لا بأس . وعن الرجل يحلّ له أن يشتري دنانير بالنسيئة ؟ قال : نعم إن الذهب وغيره في البيع والشراء سواء . وهذه الأخبار وإن تعدّدت طرقها * ( إلَّا ) * أن أكثرها برواية عمار على أن الأدلة * ( الأولى أصح إسنادا ) * وأكثر عددا ، ولذا اعتمدها الأكثر وأطرحوا ما قابلها ، واحتمل فيها البعض التقية وإن لم يكن من المذاهب الأربعة ، واحتمل فيها أيضا أن يكون قوله نسيئة صفة الدنانير ولا يكون حالا للبيع يعني انّ من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال