الشيخ حسين آل عصفور
368
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
صاحبها رجلا محتاجا والإعراء أن يبتاع تلك النخلة من المعري بتمر أو منع حاجته قال : وكان النبي صلى اللَّه عليه وآله إذا بعث الخراص قال : خففوا الخرص ، فإن في المال العرية والوصية . وأما * ( القبالة ) * المستثناة من المحاقلة والمزابنة فهي * ( أن يكون بين اثنين نخل أو شجر فيتقبّل أحدهما ) * من الآخر * ( بحصة صاحبه بشيء معلوم ) * بعد خرصها كما فعله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بخيبر لما افتتحها فقبل سوادها وبياضها . والمعتبرة الواردة في ذلك منها : صحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص ، وإمّا أن آخذه بذلك ؟ قال : نعم لا بأس به . وحسن الحلبي بل صحيحه قال : أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السلام إن أباه حدّثه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه ابن رواحة فقوم عليه قيمة فقال لهم إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمرة وإما أعطيكم نصف الثمرة ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض . وصحيح عبيد اللَّه الحلبي وحماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله . وصحيح أبي الصباح الكناني قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إن النبي صلى اللَّه عليه وآله لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤوا إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله فقالوا : إنه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد اللَّه فقال : ما