الشيخ حسين آل عصفور
364
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفسّرتا في المشهور بأن بيع الزرع سنبلا غيره محصود محاقلة وبيع ثمر النخل بالتمر مزابنة كما ذكره أئمّة اللغة وعلماء العامة ، لكن يظهر من هذا الصحيح المشار إليه * ( و ) * من موثقة حيث * ( فسّرتا فيه بأن يشتري حمل النخل بالتمر ) * هي المحاقلة * ( والزرع بالحنطة ) * هي المزابنة ، وقد اعتمده المصنف في الوافي كما هنا لنسبة التفسير إلى الإمام ، وإن كان عكس ذلك التفسير ، لأن تفسير الصحيح هو الصحيح ، لأنه هو المطلع الخبير ، ولوجوب تقديم الحقائق الشرعية على الحقائق العرفية واللغوية كما تقرّر في الأصول ، وهو الذي أوجب للمصنف العدول عمّا هو المشهور بين علمائنا الفحول ، وقد ساعده في هذا التفسير خبر المناهي كما سمعته عن قريب . وعندي أن الصحيح لا يدل على ذلك صريحا إلَّا إذا حمل على أن اللف والنشر مرتّب ، أمّا إذا جعل معكوسا فلا . نعم الموثق صريح في ذلك ، ونسب إلى الوهم من الراوي . ويؤيّد هذا القول حديث المعاني حيث إنه نص في المشهور ، وهذا قرينة حاملة على أن الصحيح من باب اللَّف والنشر المعكوس وعلى توجّه الوهم إلى الراوي في الموثق . والمشهور بين الأصحاب ما ذكره المصنف من التعميم سواء كان المشتري به من ثمرة أو غيرها . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في الخلاف * ( إنما يحرم إذا بيع بثمرة منه بعينه أو بحنطة من ذلك الزرع ) * لفساد البيع لأن الثمرة والمثمن من ملكه وإنما جاء ذلك في القبالة ، وليس من باب البيع في شيء . ثم قال الشيخ : * ( أما لو كانتا غير الزرع فلا بأس ) * ولا دليل له على ذلك ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور . * ( و ) * لكن قد جاء * ( في المعتبرة ) * وهي حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه