الشيخ حسين آل عصفور

355

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

قال : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا ، وفي بعضها لا بأس به . ثمّ قال : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس باثنين بواحد . وفي بعضها قال : لا بأس به ما لم يكن فيه كيل ولا وزن . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا ولا وزنا . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس . وقال : لا بأس بالثوب بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفتهما . والأخبار بهذا مستفيضة جدا * ( وللنصّ ) * بل النصوص * ( في الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين قال : لا بأس ) * وقد وقع التعبير بذلك في عدة من الأخبار من غير تقييد بكونه يدا بيد كما في موثقة داود بن الحسين عن منصور وموثقة بن رباط عنه عليه السلام أيضا ، وموثقة ابن منصور الراوي لها ابن مسكان ، وقد تقدمت هذه الأخبار كلها * ( و ) * لا شك أن * ( النسيئة فيها أشدّ كراهة ) * للمفهوم الحاصل من الشرط في قولهم عليهم السلام : إذا كان يدا بيد فلا بأس ، فيدلّ على وقوع البأس في النسيئة . و * ( للصحيح ) * الذي مرّ ذكره وهو الذي رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : * ( البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس ) * وقال : لا بأس بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفتهما . ومثله صحيحه الآخر كما في الكافي والتهذيب عن أبي جعفر عليه السلام قال : البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس . * ( ويجوز ) * في هذه الأخبار حملها على * ( أن يكون السكوت عن جواز النسيئة ) * أيضا * ( فيه ) * والتفصيل عليها صدر * ( للتقية ) * لأنه مذهب العامة