الشيخ حسين آل عصفور
35
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لاضطرار أو تقية وهذا الفرد هو المتعارف في أزمانهم عليه السلام وإن كان الأكثر قد عمموا الحكم وإن كانت الظلمة هم الفسّاق من هذه الفرقة لكنه غير متبادر من تلك الأدلة . ففي صحيح الوليد بن صبيح منها قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فاستقبلني زرارة خارجا من عنده فقال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا وليد أما تعجب من زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أيّ شيء كان يريد أن أقول له لا فيروي ذلك عليّ ، ثم قال : يا وليد ما كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم انما كانت الشيعة تقول يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم وتستظل بظلهم متى كانت الشيعة تسأل عن هذا . وفي صحيحة داود بن زربي قال : أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليه السلام قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبد اللَّه عليه السلام الحيرة فأتيته فقلت جعلت فداك لو كلَّمت داود بن عليّ أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات فقال : ما كنت لأفعل إلى أن قال : جعلت فداك ظننت انما كرهت ذلك مخافة أن أجور أو أن أظلم وإن كلّ امرأة لي طالق وكلّ مملوك لي حرّ وعليّ إن ظلمت أحدا أو جرت عليه إن لم أعدل ، قال لي : كيف قلت ؟ فأعدت عليه الأيمان ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : تناول السماء أهون عليك من ذلك . وفي الأخبار الواردة فيه ما هو أشدّ منعا ونهيا . * ( ففي رواية ) * زياد بن أبي سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي : يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ، قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم قلت أنا رجل لي مروّة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء ، فقال لي : يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحبّ إليّ من أن أتولَّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري