الشيخ حسين آل عصفور

349

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

به رأسا برأس . فهذه الأخبار تشهد بما ذكره من المماثلة في هذه الأشياء المذكورة * ( بل ) * قد ثبت في المشهور أن * ( الحنطة والشعير أيضا مماثل هنا ) * وإن كانا في الزكاة جنسين بالإجماع لكن الاتحاد هنا * ( عند الأكثر للصحاح المستفيضة ) * التي قد تقدم بعضها عن قريب . ومنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، وصحيحة منصور ابن حازم ، وصحيحة الحلبي ، وصحيحة الآخر ، وموثقة سماعة ، وصحيح الحلبي وحسنه كما في الكافي ، وصحيحة محمد بن قيس . إلى غير ذلك من الأخبار التي لا معارض لها ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا ) * إلَّا * ( للقديمين ) * الإسكافي في مختصره الأحمدي والعماني في كتابه المستمسك بحبل آل الرسول * ( و ) * قد تبعهما ابن إدريس * ( الحلي ) * في سرائره * ( للحديث النبوي ) * المشهور بين الفريقين حيث قال صلى اللَّه عليه وآله : * ( إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم والحنطة والشعير لا شك أنهما مختلفان ) * اختلافا ذاتيا وإن كان أصله الحنطة ، وإنما أحالته الأرض بسبب المعاصي كما جاء في تفسير قوله تعالى : « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا » فكانا بعد ذلك مختلفين * ( صورة ) * كما هو مشاهد وكذلك شكلا * ( ولونا وطعما ونطقا وإدراكا وحسا وطبعا وخواصّ ) * مع حكم الشارع عليه بالاختلاف في أجناس الزكاتين . * ( وردّ ) * هذا الاستدلال * ( بأنّ ذلك ) * مسلَّم لكنه * ( مستثنى بالنص ) * الصحيح المتعدد الطرق فلا اتّحاد إلَّا في حالة الربا ، ويؤيّده أن الحنطة كانت أصله . وبالجملة : فقول الأكثر هو المعتبر لأن نصوصه متكثرة معتبرة ولا