الشيخ حسين آل عصفور
338
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
خاصّ . وبالجملة فأخبار بيع النسيئة وهو ما أجل ثمن المبيع فيه لا توقف في صحّته ولزومه حيث يكون الأجل مضبوطا لكن يجب أن لا يكون المثمن مؤجّلا * ( ولو باع ) * الشيء * ( بثمنين متفاوتين ) * في المقدار وكلاهما * ( إلى أجلين مختلفين أو حالا ) * بشيء * ( ومؤجلا ) * بآخر * ( لم يصح ) * البيع في المشهور * ( لجهالة الأجل والثمن ) * لما بينهما من الجمع والترديد * ( ولورود النهي عن بيعتين في واحدة ) * كما في حديث المناهي المروي عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله كما في الفقيه والمجالس حيث قال : ونهى عن بيعين في بيع . وخبر سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع وعن بيع ما ليس عندك وعن بيع ما لم يضمن . وموثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بعث رجلا إلى أهل مكة وأمرهم أن ينهاهم عن شرطين في بيع والنهي يستلزم الفساد وبعموم هذه الأخبار أخذ الأكثر * ( وقيل ) * والقائل الشيخان وجماعة من القدماء أن البيع صحيح و * ( يلزم أقل الثمنين في أبعد الأجلين للأخبار ) * الواردة بذلك بخصوصه . وهي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام وخبر السكوني عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام حيث قال في الأول عن أمير المؤمنين عليه السلام : من باع سلعة فقال إن ثمنها بكذا وكذا يدا بيد وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأيّ ثمن شئت وجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلَّهما وإن كانت نظرة ، قال : وقال عليه السلام : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نظرة فليسلم أحدهما قبل الصفقة .