الشيخ حسين آل عصفور

336

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

حازم الوارد * ( في بيع ) * بعض * ( الدين ) * الكائن في الذمة ، حيث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتي الطالب المطلوب ليبتاع منه شيئا * ( قال : لا يبيعه نسيئا فأمّا نقدا فليبعه كما شاء ) * وإنما منعه من النسيئة لأنه بيع الدين بالدين . ويدلّ عليه أيضا خبر إسماعيل بن عمر كما في التهذيب إنه كان له على رجل دراهم فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاما إلى أجل فأمر إسماعيل من سأله فقال : لا بأس بذلك ، قال : ثم عاد إليه إسماعيل فسأله عن ذلك وقال : إني كنت أمرت فلانا أن يسألك عنها ، فقلت : لا بأس ، فقال : من يقول فيها من عند كم ؟ قلت : يقولون فاسد ، قال : لا تفعله فإني أوهمت . وهذا الحديث مشعر بالجواز إذا كان ما في الذمة حالا وإنما قال : لا تفعله أخيرا فإني أوهمت تقية لأنهم لا يفرقون بين الحال والمؤجل إذا كان دينا ولو حال العقد . * ( و ) * على هذا فالمحقّق إنه * ( إذا كان أحدهما فحسب مؤجلا ) * وكان الثاني حالا أو عينا قائمة خرج عن بيع الدين بالدين و * ( صح إجماعا للأصل ) * لأنه لا ينطبق عليه ذلك النص * ( والعمومات ) * من الكتاب والسنة خرج منه ما كانا مؤجلين أو ما كانا دينين قبل العقد * ( و ) * ل‍ * ( خصوص النصوص ) * الواردة في بيع السلم والنسيئة إلَّا ان السلم الثمن فيه حال والمبيع مؤجل والنسيئة بالعكس وهو المبيع الحال المؤجّل ثمنه . * ( ولكن ) * إذا كان سلما فلا يكفي حلول الثمن بل * ( لا بدّ من ) * قصد * ( قبض الآخر ) * وهو الثمن * ( في المجلس ) * وإن كان لا دليل على ذلك صريحا إلَّا أنه مشهور بين أصحابنا * ( فيما إذا كان ) * البيع * ( سلفا ) * وهو السلم بعينه * ( كما يأتي ) * بيانه وهذا بناءا على عدم صحة السلم في الحال كما تعطيه الأخبار الواردة في هذا المقام .