الشيخ حسين آل عصفور
333
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
قيّد به مع صحة الجميع مطلقا . * ( ومنهم من خصّ الكراهة بغير التولية ) * وأجاز التولية * ( وأباح بها ) * من غير كراهة * ( وشدد الكراهة في الطعام ) * ورام بذلك أن يكون * ( جمعا ) * بين تلك الأخبار كلَّها لأنها على تقدير حمل نهيها على الكراهة المطلق والمقيّد قد استثني منها التولية والوضيعة فهما خارجان عن النهي وإطلاق المكيل والموزون مقيّد بأخبار الطعام حملا للمطلق على المقيّد فيكون النهي متوجها إلى الطعام لا غير . * ( و ) * ربما * ( يؤيّده الأصل والعمومات ) * الدالة على صحة البيع . والصحيحان المجوّزان مطلقا في الثمرة ) * أحدهما : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : لا بأس . والآخر صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في رجل اشترى ثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها قال : لا بأس ، وهما كما ترى صريحان في الجواز مطلقا إلَّا أن موردهما الثمرة * ( بل أحدهما ) * وهو صحيح الحلبي * ( مقيّد بالربح ) * لا مطلقا . * ( وهو ) * ظاهر لقوله * ( سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : لا بأس إن وجد بها ربحا فليبع ) * كما مرّ ، * ( والثمرة من الموزونات ) * فيكون موردها الموزون * ( بل ) * هي من * ( الأطعمة ) * فتدخل في أخبار الطعام وتجري [ فيها ] فيشملها المنع والجواز فيصح التخصيص بها ، اللَّهم * ( إلَّا أن يقال ) * في هذين الصحيحين بأن * ( ظاهر هما كونهما ) * عند بيعها * ( على الشجرة و ) * في تلك الحال * ( ليست بموزونة ) * لأنها انما تكن موزونة بعد جدادها ، و * ( حينئذ ) * فلا يكون هذان الخبران مما نحن فيه من شيء فلا يصلحان للتأييد * ( ولهذا ) * عند كونها على رؤس الأشجار