الشيخ حسين آل عصفور

332

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( و ) * لتعبيرها بلفظ لا يصلح الظاهر في الكراهة * ( منهم من كرّه مطلقا ) * من غير فرق بين بيعه مرابحة ومعاوضة أو تولية أو مساومة لما ذكرناه من تلك العبارة * ( ول‍ ) * لجمع بينها وبين * ( الخبرين المجوّزين مطلقا ) * وهما خبر إسحاق المدائني وخبر خالد ابن الحجاج الكرخي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ويمكن أن يريد بأحد الخبرين خبر جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام لقوله في الأول عن القوم يدخلون السفينة ويشترون الطعام فيتساومون بها ثم يشتريه رجل منهم فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن ؟ قال : لا بأس . وفي الثاني وهو خبر الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أشتري الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول : ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته ؟ قال : لا بأس . وأما خبر جميل ففيه الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس . فالجمع بالكراهة متجه والأخذ بهذا القول هو المحقّق جازما به حيث جعله الأشبه . وفيه أن هذا إنما يتم لو كانت الأخبار متكافئة في وجوب العمل بها لكن الأمر هنا ليس كذلك لأن أخبار المنع صحيحة متظافرة وأخبار الجواز في طريق أولهما علي بن جديد ، وهو ضعيف والآخر فالقول بالمنع أوضح وهو خيرة العلَّامة في التذكرة والإرشاد والشيخ في المبسوط بل ادعى عليه الإجماع جماعة من الأصحاب . نعم الأخبار الدالة على النهي مطلقا مقيدة بغير التولية جمعا بينها وبينما