الشيخ حسين آل عصفور

331

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

شيء عنده ليس بكيل ولا وزن فلا بأس إن يبيعه قبل أن يقبضه . وباقي المعتبرة بين مطلق في المنع حتّى يقبضه وبين مجوز من غير شرط ومنها ما هو معلَّق على الطعام من دون ذكر اختصاص . * ( و ) * من هنا أن * ( منهم من أطلق المنع ) * وهو المذهب المشهور * ( في التولية أيضا ) * لإطلاق بعضها كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يبتاع الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يكال ، قال : لا يصلح له ذلك . وصحيح محمّد بن قبيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بغير حكرة وأراد أن يبيعه فلا يقبضه حتى يبيعه ويكتاله . وصحيح الحلبي أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتاله ؟ قال : لا يصلح له ذلك . ومثله صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : لا تبعه حتى تكيله . وخبر ابن الحجاج الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أشتري الطعام إلى أجل مسمى فيطلبه التجار بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه ؟ قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت وليس لك أن تدفع قبل أن تقبض ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا وهذه كما ترى كلها مانعة بإطلاقها من غير فرق بين الأرباح والتولية إلا أن موردها في السؤال الطعام دون كلّ مكيل وموزون . * ( و ) * من هنا أن * ( منهم من خصّه بالطعام ) * كالشيخ في أحد قوليه والمحقّق والعلَّامة * ( لوقوعه جوابا ) * في هذه الأخبار * ( عن السؤال عنه في بعض ) * الأخبار وقد سمعته * ( وقيّد بالمكيل والموزون فيه ) * كما هو صريح أكثرها .