الشيخ حسين آل عصفور

328

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

واستوجه هذا التعليل ثاني الشهيدين في المسالك إلَّا أنه قد جعل ما اخترناه هو الأقوى . * ( وكذا ) * لا يجوز * ( ما يتعذّر تسليمه إلَّا بعد مدّة كالدين المؤجّل ) * إذا بيع حالا * ( وتعذر التسليم كما يكون حسيا ) * مشاهدا * ( كما في ) * العبد * ( الآبق كذلك قد يكون شرعيا ) * وإن كان تسليمه الحسّي ممكنا * ( كما في العين المرهونة ) * على الدين * ( فإنه لا يجوز بيعها إلَّا بإذن المرتهن ) * فلا يقع عليها البيع بغير إذنه * ( لأنها ) * ممتنعة التسليم شرعا لكونها * ( وثيقة لدينه ) * وقد منع الشارع الراهن من التصرفات كلها إلا بإذن المرتهن * ( والقدرة على التسليم ) * المصححة للبيع والمجوزة * ( كما تشترط في الحال كذلك تشترط في المؤجل عند حلول الأجل فلا يجوز ) * السلم و * ( الاسلاف فيما يتعذّر تسليمه وقت الحلول ) * بالاتّفاق . والأخبار الواردة في ذلك فإنها تنادي بأنه لا يسلم إلَّا فيما يمكن وجوده وقت الأجل وإنّ ما يتعذر حالاًّ يباع سلما . ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع ؟ قال : لا بأس به . وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل أيصلح له أن يسلم في الطعام عند رجل ليس عنده زرع ولا طعام ولا حيوان إلَّا أنه إذا جاء الأجل اشتراه فوفاه ؟ قال : إذا ضم ضمنه إلى أجل مسمّى فلا بأس به . وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم مما يدل على ذلك صريحا وقد سمعته . وفي صحيح آخر لعبد الرحمن بن الحجّاج كما في الفقيه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري