الشيخ حسين آل عصفور

314

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

سنين قبل أن يبلغ فلا بأس . وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسمّاة من أرض فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها ؟ فقال : قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم لا يدعون تلك الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم وفي كثير منها جواز ذلك على الإطلاق عند سلامتها من الآفة ببدو الصلاح وفي بعضها يكفي إذا عقد وصار عروقا في مثل العنب وفي بعضها لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل وقد علم منها المنع من بيعها عاما واحدا إذا لم يبد صلاحها أو صلاح بعضها إذا اشتمل عليها البستان الواحد ، وقد فسّر فيها بدو الصلاح * ( بأن تبلغ مبلغا يأمن عليها العاهة ) * والفساد إن أمكن ذلك * ( أو تصفر أو يحمرّ الرطب ) * في النخيل * ( أو ينعقد الحب في الفواكه ) * وبين هذه العلاقات وبين بلوغها مبلغا يؤمن عليها العاهة تلازم عادي غالبي * ( كما ) * يظهر من تلك الأخبار . و * ( يستفاد منها ) * وهذا كله في العام الواحد لا في الأعوام المتعددة فإنه يسقط اعتبار ذلك مع التعدد كما يسقط مع الضميمة ومع بيعها في أصولها . * ( ففي الصحيح ) * المروي عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء النخل فقال : * ( كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة ) * السنة * ( ولكن السنتين والثلاث كان يقول إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى ثم قال ) * يعقوب في حديثه وسألته عن الرجل يبتاع الفاكهة والنخل قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا قال : لا بأس * ( إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتى يستبين .