الشيخ حسين آل عصفور
309
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طنّ قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ؟ فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف منّ فقال المشتري قد قبلت ورضيت واشتريت فأعطاه من ثمنه ألف درهم ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ؟ فقال : عشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري والعشرون التي احترقت من مال البائع . وظاهر هذا الصحيح أنه إذا بيع هذا القدر من متساوي الأجزاء لم يقع البيع على الإشاعة وإنما يكون المبيع ذلك القدر المعيّن والمسألة موضع خلاف . وتظهر الفائدة فيما لو تلف بعضه فعلى الإشاعة يتلف من البيع بالنسبة وعلى الثاني كما هو المختار ، ودل عليه هذا الصحيح يبقى البيع ما بقي قدر المبتاع ، والمراد بمشاهدة الثوب الكافية في صحة بيعه مشاهدته منشورا فلو كان مطويا لم يكف إلَّا مع تقلبه على وجه يوجب معرفته كما لو كان غير متفاوت ولا منقوش نقشا يختلف يخشى في مطاويه ، ومثله القول في البسط والزوالي ونحوها . * ( ويكفي مشاهدة المبيع ) * المتقدمة علي بيعه * ( ولو ) * كان قد * ( غاب وقت الابتياع ) * لأن المعلومية المعتبرة حاصلة * ( إلَّا أن تمضي مدة ) * طويلة قد * ( جرت العادة بتغيّره فيها للإجماع ) * من الإمامية خاصة . وأمّا العامة فهم مختلفون لأن بعضهم اشترط مقارنة الرؤية للبيع ولو اختلفا فيه بأن ادّعى البائع اطلاع المشتري عليه والرضى به والمشتري ينكره فيكون القول قوله لأصالة عدمه ومن تحقق الاطلاع السابق المجوز للبيع وأصالة عدم التغيير ولزوم العقد فيكون القول قول البائع والأول أقوى لما