الشيخ حسين آل عصفور

297

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وإذا كان كذلك * ( فلا يجوز ) * بيعها * ( إلَّا في ثمن رقبتها ) * إذا كان الثمن باقيا في ذمّة مولاها * ( مع إعسار مولاها على ) * المذهب * ( المشهور ) * حتى كاد أن يصير إجماعيا * ( للصحيح ) * الذي رواه عمر بن يزيد قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام أسألك ؟ قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمّهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهنّ ؟ قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيّما رجل اشترى جارية فولدها ثم لو يؤدّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه أخذ ولده منها فبيعت وادّي عنها ثمنها قال : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا . وفي * ( غيره ) * وهو خبر عمر بن يزيد أيضا عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن أم الولد تباع في الدين ؟ قال : نعم في ثمن رقبتها . والصحيح المتقدم ظاهر في أن موضع بيعها إعسار مولاها عن ثمنها مع موته . * ( و ) * من ثم * ( اشترط بعضهم موت المالك كما هو منطوقه ) * فيقيّد به إطلاق الثاني لأنه المتيقّن وإن كان المشهور عملوا بالمطلق حيث أن المقيّد إنما وقع التقييد به غير صريح لأن قوله ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه وإن كان ظاهرا في الموت لكن يمكن حمله على ما هو أعم باعتبار الحجر بعد الإعسار . ومن هنا تردّد المحقّق في الشرائع في هذا الشرط وجزم المشهور بعدم اشتراطه . * ( و ) * حيث أن النصّ الوارد في جواز بيعها ما قد سمعته مقصور على ثمن رقبتها والمنع من غيره من ديون مولاها * ( الحق بعضهم مواضع آخر ) * لدخولها في عمومات الأخبار حيث سوّغت بيع العبد بل أوجبته وهي ممّا يقال عليها الملك * ( كبيعها إذا مات قريبها ) * وهي الوارثة له ولا وارث