الشيخ حسين آل عصفور

295

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ومنها المنع مطلقا كما عليه ابن إدريس . * ( و ) * لكن * ( دليل المنع عام ) * والعام لا يعارض الخاصّ ، وفيه نظر لأن الأخبار الدالة على المنع محكمة فيه والخاص قد سمعته متشابه لا يمكن اعتماده فلا يعارض هذا العام . فمن تلك الأخبار صحيحة أبي علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام وقلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت ان الأرض وقف ؟ فقال : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملك ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا ، قال : تصدّق بغلَّتها . وصحيح الحلبي عن أيّوب بن عطية قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : قسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الفيء فأصابا عليّا أرضا فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها عين ينبع فجاء البشير فقال : بشّر الوارث بشّر الوارث هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت اللَّه وعابر سبيله لا تباع ولا تورث من باعها ووهبها فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا . وخبر عجلان أبي صالح قال : أملى عليّ أبو عبد اللَّه عليه السلام : بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا ما تصدّق به فلان بن فلان وهو حيّ سويّ التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها وارث السماوات والأرض وإنه قد أسكن صدقته هذه فلانا وعقبه فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين . وموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله . وحسنة ربعي بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له في المدينة في بني زريق فكتب : بسم اللَّه