الشيخ حسين آل عصفور

293

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

حواشيه على الكافي والفقيه ومحدث الوسائل وهو الظاهر أيضا لنا على عدم حصول القبض لأنه لا يلزم إلَّا به وكون الموقوف عليهم وارثين ، ويمكن حمل الوقف على الوصية لأنه معنى لغوي مستعمل في الأحاديث . وأما خبر أبي طاهر ابن حمزة إنه كتب إليه مدين أوقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله به إذا وقف ؟ فكتب عليه السلام : يباع وقفه في الدين فيجب حمله على أحد شيئين : « أحدهما » أن يكون بعد الحجر فتصرفاته باطلة ، * ( وثانيهما ) * أن يكون قبل التقبيض فإنه لا يلزم على تلك الحال بل يرجع الوقف ملكا ويصرف في ديونه ، وفي بعض النسخ مدبّر وقف . وعلى هذا فلا إشكال فيه ، لأن المملوك محجور عليه وإن كان مدبرا ويحتمل أن يكون المدبر قد جعل وقفا مع تقدم التدبير فوقفه باطل بدون الرجوع في التدبير فإذا مات صاحبه وهو المدبر انعتق وبطل الوقف أو إنه رجوع في التدبير مع كون الوقف غير مؤبّد فيباع في الدين . وبالجملة : فهذا في المتشابهات أعظم من الأول مع أنه لا عامل به . وفي رواية قد رواها جعفر بن حنان بطريق من الصحيح قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمّه وساق الخبر إلى أن قال : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلات قال : نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم إذا باعوا . وهذه الرواية قد عمل بها البعض تبعا للمفيد والمرتضى في أحد قوليه ، وقد أوّلت بأحد التأويلات السابقة . وفي الاحتجاج في الصحيح عن صاحب الزمان عليه السلام إنه كتب إليه روي عن الصادق عليه السلام خبر مأثور إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوا