الشيخ حسين آل عصفور

286

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( طاهرها ونجسها للاستخباث ) * في الجميع ولهذا حرمت * ( إلا بول الإبل للاستشفاء ) * به في الدبر وبعض الأمراض فيشرب لذلك * ( وللنص ) * وقد تقدم ذلك النص في المطاعم والمشارب وليس * ( فيه ) * دلالة على ما سوى الانتفاع به في هذا المرض الخاص فيقتصر عليه كما قلنا في بيع الدهن للاستصباح . * ( و ) * أمّا * ( الأخبار في العذرة ) * بقول مطلق * ( مع ضعفها ) * إسنادا فهي * ( مختلفة ) * في المنع والجواز على وجه لا يمكن الجمع فيها إلَّا بحمل أحد الخبرين على غير عذرة الإنسان من الأرواث الطاهرة ولو مجازا ولو على تغيير اللفظ والبنية بجعل المنع في العذرة بالضم وهو دم البكارة كما احتمله المصنف في الوافي . ويدل عليه خبر سماعة الموثق قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال له : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها وقال : لا بأس ببيع العذرة ولولا ذلك لتناقض الكلام لاتحاد الخبر ، وإنما حملنا أخبار المنع على العذرة التي هي الدم لقلة الانتفاع ولعموم النهي عن بيع الدم مطلقا بخلاف العذرة لتنصيص الأخبار على جواز الانتفاع بها في المزارع والمباطخ . ولخبر المفضل بن عمر بكثير من المصالح فيها لنجاستها ورجاستها ، ولكن حمل الشيخ في كتابي الأخبار أخبار الجواز على العذرات الطاهرة أولى ، وإن وقعا في حديث واحد لأن هذا التأويل دافع للتناقض والتنافي ولا ينافيه ضرورة الانتفاع بها بعد أن منعت الأخبار من بيع كل خبث ونجس ومتنجّس وإنه من السحت فيجب حمل خبر محمد بن مضارب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس ببيع العذرة على العذرة الطاهرة لا غير وكلما دلّ على التحريم وإنها من السحت على النجسة منها وإن لم تكن من