الشيخ حسين آل عصفور

277

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وبالجملة : إنه إن كان الحجّة على ذلك هي الآية فالبيع وغيره سواء في المنع ، لأن النصوص خالية عن ذلك في البيع وغيره ، لكن ما قدمناه من وجوب عتق العبد إذا خرج قبل مولاه من دار الحرب وأسلم وما تقدم أيضا من أنه لو أسلم الكافر في ملك مثله أجبر على بيعه من مسلم لانتفاء السبيل ، ولخبر حمّاد بن عيسى ممّا يثبت هذا الحكم وإن لم يكن عليه دليل بالخصوص * ( نعم إذا كان ) * العبد * ( ممّن ينعتق عليه ) * لمكان القرابة التي تقدم ذكرها * ( صحّ العقد ) * بانتقاله إليه بيعا وغيره * ( لانتفاء السبيل ب ) * ذلك * ( العتق ) * الحتمي بعد شرائه بلا فصل . وقد تردّد في هذا الحكم المحقق في الشرائع أوّلا ، وربما قيل بعدم الجواز ، ولهذا أسند جماعة من علمائنا * ( خلافا لبعضهم ) * وإن لم يصرّحوا بذلك البعض لتلك الآية لأن العتق إنما يقع بعد الملك والملك يثبت السبيل . وقد ألحقوا بانتقال الملك انتقال المنفعة كالإجارة والعارية والأمانة وإن كان الأصحّ عندهم في الأخير هو الصحّة لأنه فيها خادم لا ذو سبيل ، وفي حكم الانعتاق عليه بالشراء الحكم عليه به بالإقرار ، كما لو ادّعى حريته ثم اشتراه فإنه يعتق عليه بمجرد الشراء ، ومثله لو قال : أعتق عبدك المسلم عنّي وعلىّ ثمنه إن سوّغناه لأنه شراء ضمني ، وإنما يمتنع دخول العبد المسلم في ملك الكافر اختيارا كالشراء والاستيهاب والوصية ونحوها ، أمّا غيره كالإرث وإسلام عبده الكافر فلا يجبر على بيعه بثمن المثل على الفور إن وجد راغب ، وإلَّا حيل بينهما بمسلم إلى أن يوجد الراغب ونفقته زمن المهملة عليه وكسبه له . وربما * ( قالوا وفي حكم العبد المسلم المصحف وأبعاضه ) * فلا يباع من غير المسلم لأنه لا يمسّه إلَّا المطهّرون . وقد جاء النهي عن حمل المصحف إلى أرض الشرك فضلا عن جواز بيعه