الشيخ حسين آل عصفور

272

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

للمتعاقدين انما هو الملك فإذا لم يحصل كانت فاسدة ولم يجز التصرف في العين وأن الإباحة إذا لم تقتض الملك لكونها أعم فما الذي أوجب حصوله بعد ذهاب العين الأخرى . وعبارة العلَّامة في التحرير كالصريحة في إفادة هذا المعنى حيث قال : والأقوى عندي إن المعطاة غير لازمة بل لكلّ منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية ، ومقتضى تجويز الفسخ ثبوت الملك في الجملة ، وكذا تسميتها معاوضة والحكم باللَّزوم بعد الذهاب ، ويحتمل الثاني التفاتا إلى أن الملك لو حصل بها لكانت بيعا ومدّعاهم نفي ذلك واحتجاجهم بأن الناقل للملك لا بدّ أن يكون من الأقوال الصريحة في الأشياء المنصوبة من قبل الشارع ، وإنما حصل الإباحة باستلزام إعطاء كل منهما الآخر سلعته مسلطا عليها الإذن في التصرف فيه بوجوه التصرفات فإذا حصل كان الآخر عوضا عما قابله لتراضيهما على ذلك وقبله يكون كلّ واحد من العوضين باقيا على ملك مالكه فيجوز الرجوع فيه ولو كانت بيعا قاصراً عن إفادة الملك المترتّب عليها لوجب كونها بيعا فاسدا إذ لم تجتمع شرائط صحته وما جاء من قبل الشرع ان البيع على قسمين فما حصل فيه الإيجاب والقبول على وجههما لازم ، وما حصل فيه التراضي بدونهما جائز ، وعلى الوجهين يتفرع النماء فإن قلنا بالأول كان تابعا للعين في الانتقال وعدمه ، وإن قلنا بالثاني احتمل كونه مباحا لمن هو في يده وكالعتق وعدمه . وأمّا وطي الجارية فالظاهر إنه كالاستخدام يدخل في الإباحة ، وأمّا العتق فعلى الأول يكون جائزا لأنه مملوك ، وعلى الثاني يتجه العدم إذ لا عتق إلَّا في ملك . وهذا ممّا يؤيد الأول ، لأن من أجاز المعاطاة سوّغ أنواع التصرفات ولو تلفت العينان معا تحقق الملك فيهما ، ولو تلفت إحداهما خاصة فقد صرح