الشيخ حسين آل عصفور

270

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا . والأخبار بهذه المضامين كثيرة جدّا لكنها لتفرّقها في الأبواب لم يستدلَّوا بشيء منها ، وهي قد اشتملت على الألفاظ المخصوصة في الإيجاب والقبول ، فالمطلقات من الاخبار والآية ينبغي حملها عليه وتقييدها بها ، لكن اعتبار هذه القيود أجمع ممّا تردّه هذه الأخبار بعينها للتعبير في كثير منها بلفظ المضارع بل بلفظ الأمر . وأمّا المعاطاة المستعملة في هذه الأعصار وفي الأعصار السابقة وأكباب الناس عليها فليس بحجّة على ما ادّعوا ، لأنّ الأخبار التي ادّعوا دلالتها من جهة إطلاقها مصرحة أيضا بأن ألفاظ المساومة ونداء المنادي غير ألفاظ البيع ، وكذلك القبض والتقبيض الواقع فيها إنما هو بعد الإيجاب والقبول ولا مدخل لهما في انعقاد البيع بل هي من الأمور المشترطة في مثل الصرف والسلم ومترتّب عليها كثير من الخيارات وكذلك الشرائط المشتمل عليها البيوع مقترنة بتلك الصيغ . * ( وعلى ) * كل تقدير فلا يقطع بصحّة البيع ولزومه إلَّا بمثل هذه الألفاظ ف * ( ما قالوه ) * من أنه * ( لو وقع الاتّفاق بين المتبايعين ) * على البيع * ( وعرف كلّ منهما رضاء الآخر بما يصير إليه من العوض المعيّن الجامع لشرائط البيع بغير اللفظ المخصوص لم يفد اللزوم ) * شاهد صدق على ثبوت الواسطة في البيوع ، وإنّ هذا القسم غير لازم ، ومن شأن البيع اللَّزوم فيؤدّي كلامهم إلى التناقض لأن الأصل في كل بيع عند استكمال شرائط الصحّة هو اللزوم ، و * ( لكن ) * قد يدخله عدم اللزوم في أوقات معيّنة بثبوت الخيار ، ومع ذلك أيضا فقد اختلفوا في هذا القسم وفي ثمرته * ( هل يفيد إباحة تصرّف كلّ منهما فيما صار ) * إليه * ( من العوض ) * دون الانتقال الحقيقي * ( نظرا إلى إذن كلّ منهما للآخر في التصرف وإن جاز له الرجوع