الشيخ حسين آل عصفور

27

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

في وجوه الفساد والحرام ، وذلك انما حرم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهوّ به والصّلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلَّمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلا أن تكون صناعة قد تتصرف إلى جهات الصنائع وإن كان قد يتصرف بها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي وإن كان فلعلَّة ما فيه من الصلاح حل تعلَّمه وتعليمه والعمل به ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح . فهذا تفسير بيان وجه اكتساب معاش العباد وتعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم ، * ( إلى أن قال : وأمّا ما يجوز من الملك والخدمة فستّة وجوه : ملك الغنيمة ، وملك الشراء ، وملك الميراث ، وملك الهبة ، وملك العارية ، وملك الأجر . فهذه وجوه ما يحل وما يجوز للإنسان إنفاق ماله وإخراجه بجهة الحلال في وجوهه وما يجوز فيه التصرّف والتقلب من وجوه الفريضة والنافلة ، وهذا الخبر قد أحاط بجميع المحرمات والمحلَّلات من الصناعات والحرف والأعيان . * ( و ) * إن * ( منه ما هو حرام ) * لذاته * ( كالقمار ) * بجميع أنواعه * ( حتى ) * ما يترتب على لعب * ( الكعاب ) * منه * ( والجواز ) * وإن استعمله الصبيان الغير المكلَّفين * ( كما في ) * هذا * ( الخبر ) * وغيره من الأخبار الواردة فيه بخصوصه . ففي خبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أنزل اللَّه علي رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل