الشيخ حسين آل عصفور
263
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
المطلوب . وللشهيد الأول هنا قول ثالث ذكره في الدروس حيث قال : والأقرب أن الرضا كاف فيمن قصد إلى اللفظ دون مدلوله فلو أكره حتى ارتفع قصده لم يؤثر الرضا كالسكران وهو تنبيه حسن . لكن قال الشهيد الثاني في المسالك بعد ذكره له واستحسانه إلَّا أن في تحقّق ذلك في المكره بحيث يتلفّظ بالعقد غير قاصد إلى لفظه كالسكران نظرا ، فإنّ الإكراه على اللفظ بحيث يكون حركة اللسان من المكره غير متحقّق ولا مقدور للمكره ، وإنما يتحقّق الإكراه بحمل المكره للمكره على الفعل بإجباره خوفا من المكره على نفسه أو ماله أو ما في حكمهما مع حضور عقله وتيسره بخلاف المجنون والسكران ونحوهما ، غير أن ما ادّعاه * ( ره ) * إذا بلغ الإلجاء إليه وتحقق وقوعه فالأمر منه كما قاله ، لكن يبقى في هذا كلَّه إشكال من وجه آخر وهو أنهم قد حكموا بفساد عقد الهازل ولم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا به ، وظاهر حاله إنه قاصد إلى اللفظ دون مدلوله لأنه بالغ عاقل واللَّازم حينئذ إمّا إلحاقه بالمكره في لزوم عقده مع لحوق الرضا أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للفظ وفيه تأمّل - انتهى . وفيه أن الموجب لبطلان بيع المكره بغير حق ليس انتفاء القصد وحده ، بل نهي الشارع عن ذلك في الكتاب والسنّة فلا تؤثر فيه الإجازة بعد وقوعه فاسدا فليس هو من الفضولي في شيء ، وذلك ظاهر . وقد جاء التصريح بذلك ، والأخبار في جميع المعاملات والإيقاعات والعقود والإباحات فلا يترتّب على هذه الأقوال الثلاثة مع تحقّق الإكراه شيء من هذه الفروع . هذا كلَّه في المكره بغير حق ، * ( أمّا المكره بحق ) * شرعي على البيع حيث يجب عليه البيع * ( كمن توجه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه أو شراء مال