الشيخ حسين آل عصفور

261

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

والثاني : بيع ما وكل فيه من نفسه فقد قيل إنه لا يجوز مع عدم إذن الموكل فيه صريحا بأن يقول له : بعه ولو من نفسك أو يعلمه هو فيقول : أبيعه ولو من نفسي ، فيرضى الموكل بذلك . وقيل : إن الجواز مخصوص بالإطلاق ، وهذا الذي نقل المحقّق فيه الخلاف دون ما نص فيه على بيعه ولو من نفسه فإن ظاهره الإجماع على الجواز والأصحّ الرجوع في ذلك إلى الأخبار فإنها مصرّحة بالمنع مع إطلاق الوكالة على البيع حتى يصرح بالإذن والجواز مع إطلاق الوكالة على الشراء عند ارتفاع التهمة وابن إدريس على المنع مطلقا ، فلا تكفي عنده المغايرة الاعتبارية والأخبار تردّه . فالحق عدم الفرق في الولي والوصي ، فيمضي إيقاع الواحد للعقد من الجانبين ، وإنما موضع المنع والخلاف في جميع شقوق المسألة مع الإطلاق * ( أو ) * التعيين والتنصيص فيما إذا كان * ( وكيلا ) * في البيع والشراء أو في أحدهما حيث يوقعه من نفسه ولو بالنيابة عن الغير أيضا . وسيجئ من المصنف تحقيق هذه المسألة ، وذكر الأخبار الواردة فيها ، ومن المواضع التي فيها تولَّي العقد من الطرفين تقويم من له الدين على الغير على نفسه ببيعها من نفسه واستيفاء دينه ، وكذلك من بيده مرهون وخاف أن يجحد من عليه الرهن للرهانة ، وما عليها فيجوز له أن يبيع الرهن ولو من نفسه ويستوفي حقّه عنه .