الشيخ حسين آل عصفور
260
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
النوائب عنها كل ذلك فهو مردود إليه . فانظر إلى هذا الخبر بعين الاعتبار كيف أحاط بجميع أحكام البيع الفضولي عند ظهور البطلان إلَّا أن ظاهره كون المشتري غير عالم بأنه مال الغير فلا ينطبق على حكم العالم المتعمّد في جواز الرجوع وعدمه فلا يمكن الاستدلال به على هذا الفرد إلَّا بتكلَّف لأنه لو أدخلنا هذا الفرد فيه لما كان له الرجوع على صاحب الأرض بشيء وإن غرس وأصلح المعيشة ، وهذا من الظهور كنار على علم في الظلمة والديجور . * ( ويكفي في المتبايعين ) * وهما البائع والمشتري * ( المغايرة ) * لمعتبرة فيه الحقيقة و * ( الاعتبارية ) * كما يظهر من الأخبار الواردة في تقويم الولي أمة ابنه على نفسه واشتراء الوكيل من مال الموكل له على البيع والشراء ، وكذلك الوصي * ( فيجوز ) * على هذا التقدير * ( أن يتولى ) * الشخص * ( الواحد طرفي العقد ) * من الإيجاب والقبول في جميع الحالات * ( سواء كان ) * المتولي الواحد * ( وليّا ) * كالجد والأب * ( أو وصيّا ) * عنهما أو وصيّا على وصايا لا يمكن استخراجها إلَّا ببيع شيء من مال الميت فيبيعه ولو كان من نفسه أو لمن هو متولّ عليه أو لمن هو وكيل عنه . وبالجملة : فللولي تولَّي طرفيه في كلّ موضع تثبت بالتولي الولاية شرعا من الجانبين ولو بالاستنابة . أمّا الوكيل ففي تولَّي طرفي العقد مع إطلاق الوكالة فيشتري لنفسه من مال الموكل وبالعكس موضع خلاف والمشهور نعم على كراهة والشيخ وجماعة على المنع مطلقا . وربما قيل بأن الخلاف فيه مطلقا ويقع فيه الإشكال في موضعين : أحدهما : مطلق مباشرة الإيجاب والقبول معا ، وإن الأصح جوازه كما تقدّم .