الشيخ حسين آل عصفور

254

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وجوه عديدة عند أهل الدراية والرواية وعند أهل الاجتهاد أشدّها غاية هذه القوادح المهدمة للقواعد الشرعية والمؤسسة على غير أساس ، والموجبة للقياس المنهي عنه كتابا وسنّة . وبالجملة : فدليلهم اعتباري كما نص عليه في المسالك حيث قال : ويدلّ عليه وجود المقتضي للصحّة وهو العقد الجامع للشرائط وليس ثم مانع إلَّا إذن المالك وبحصوله بعد زوال المانع تجتمع الشرائط ، واشتراط المالكية في المبيع أعم من كونه شرطا للزوم أو للصحة . ثم قال : وفي المنع أحاديث ، وهي من الطرفين عامية إلَّا أن ما هنا أشهر وأدلّ على المطلوب وهو كلام منظور فيه من وجوه لا تخفى على من تتبّع كلامنا . هذا ، وعمق النظر ولم يجعل بينه وبين حسن الظن معتمدا وهو الحامل لهؤلاء المحقّقين على الإعراض عن أخبار أئمّتنا عليهم السلام الواردة في مثل هذه المسألة من المسائل الفقهية حتّى نسبوا أخبار البطلان إلى الأخبار العامية ، كما وقع لهذا المحقّق في الأحكام نعوذ باللَّه من ذلك . ومن سلوك هذه المسالك ثم إن المترتب على ما قيل عند اختلال هذه الشرائط كما في المتبايعين لو كانا صبيين أو أحدهما صبيا والآخر بالغا هو فساد العقد من أصله و * ( سواء في الصبيّ المميّز وغيره ) * لأنه لا يحلّ بيعه ولا شراؤه إلَّا بالبلوغ كما أعلنت به تلك الأخبار ، كخبر حمزة بن حمران وغيره ، فالكل منهما مسلوب العبارة لا ينعقد به شيء من المعاملات * ( أذن له الولي أو لا ) * فلا يقع فضوليا أصلا حتى تؤثر فيه الإجازة لعدم صحة الإيجاب والقبول منه . * ( وكذا المجنون ) * بهذه المنزلة لصريح الآيات والروايات فيقع فاسدا من أصله سواء كان مطبقا أو دوريّا حيث يقع البيع حالة الجنون وليس في