الشيخ حسين آل عصفور

253

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليه السلام قال : سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قلة قد أعلمه من مضى من آبائه إنها ليست لهم ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها قال : ما أحبّ أن يبيع ما ليس له ، قلت : فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ولا أظنه يجيء لها ربّ أبدا ؟ قال : ما أحبّ أن يبيع ما ليس له ، قلت : فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول : أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي ؟ قال : نعم يبيعها على هذا . وخبر الحسين بن زيد كما في الفقيه والمجالس عن الصادق عن آبائه عليه السلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث المناهي قال : ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها . وصحيح علي بن جعفر - كما في كتاب المسائل - وخبره عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال : إذا أنبأهم أنها سرقة لا يحل ، وإن لم يعلم فلا بأس . وسيأتي خبر محمد بن مسلم في عبارة المصنف عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من اشترى طعام قوم وهم له كارهون اقتصّ لحم من لحمه يوم القيامة . وفي الأخبار الدالَّة على المنع من اشتراء ما لهم فيه حقّ كالخمس ونحوه وكالمال الذي فيه الزكاة والأموال المغصوبة دلالة على فساد بيع الفضولي وادعاء الفرق بينما كان مغصوبا فيبطل وبينما كان مشتبها فيصح بعد الإجازة دعوى لا دليل عليها . وقد عرفت إن الصحاح المتقدمة قد نادت وأعلنت بأنّ وجه الفساد هو بيع ما لا يملك . وأما ما احتج به القائلون بصحة بيع الفضولي من حديث عروة البارقي العامي مع أن مورده البيع دون الشراء فمما لا يجوز التمسّك بأذياله من